التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرياضات التقليدية مقارنة بالرياضات الحديثة في قطر

سرعان ما أصبحت قطر مركزاً دولياً للرياضة والخيار الأمثل لاستضافة الفعاليات الرياضية الدولية والإقليمية. وقد استضافت قطر، على مر السنين، عدداً من الفعاليات في مختلف التخصصات الرياضية. وتشمل هذه الفعاليات، على سبيل المثال لا الحصر، دورة الألعاب الآسيوية 2006، وبطولة العالم لكرة اليد للرجال 2015، وبطولة العالم لسباق الدراجات على الطريق 2016، وبطولة العالم للجمباز الفني 2018، وبطولة العالم لألعاب القوى IAAF 2019، ودورة الألعاب العالمية الشاطئية لاتحاد اللجان الأولمبية الوطنية 2019. وتستعد قطر هذا العام لاستضافة واحدة من كبرى الفعاليات الرياضية في العالم،  ألا وهي مباريات كأس العالم FIFA 2022™

قطر دولة رياضية مثالية

تجمع قطر والرياضة علاقة ثرية وقديمة؛ فلطالما كان سباق الخيل والهجن والصقارة جزءاً من تقاليد الدولة وتاريخها لعدة قرون. وتطور الشغف والارتباط بالرياضة مع مرور الوقت، وعلى الرغم من أن هذه الرياضات لا تزال مهمة، فقد أُضيفت أنشطة رياضية أخرى إلى تلك المجموعة، مثل كرة القدم والجولف والكرة الطائرة والتنس. 

بالإضافة إلى ذلك، تحتفل قطر، منذ عام 2012، باليوم الرياضي للدولة في الثلاثاء الثاني من شهر فبراير من كل عام للتشجيع على ممارسة الرياضة والحفاظ على اللياقة البدنية وعلى نمط حياة صحي في قطر. فلنتعرف على لمحة عن الرياضة في قطر وكيف تطورت لتصبح جزءاً مهماً من هوية الدولة وتضعنا على خريطة الرياضة العالمية!

الرياضيات التقليدية في قطر

سباق الخيل
الرياضات التقليدية مقارنة بالرياضات الحديثة في قطر

هل تعلم أن الخيول العربية تلعب دوراً مهماً للغاية في تاريخ استقلال البلاد؟ في عام 1893، خاض البدو، بقيادة الشيخ جاسم بن محمد آل ثاني، بمساعدة خيولهم الأصيلة، معركةً مهمةً في تاريخ قطر ضد العثمانيين وانتصروا فيها، لتنتهي المعركة باستقلال قطر. وفي عام 1992، أنشأ صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مزرعةً لتربية الخيول العربية في موقع معركة الشقب، وأطلق عليها اسم مركز الشقب للفروسية. ويتمثل الهدف من هذا المركز الحديث للفروسية في الحفاظ على التقاليد التاريخية وإرث الخيول العربية؛ تلك الحيوانات التي تحظى باحترامٍ كبيرٍ في الدولة.

الرياضات التقليدية مقارنة بالرياضات الحديثة في قطر

لطالما كانت قطر دولةً رائدةً في تربية الخيول العربية ويعود شغفها بسباق الخيل كرياضة تقليدية إلى العصور القديمة عندما كان يربي البدو الخيول ويدربونها على التسابق مع خيول القبائل الأخرى في المنطقة. وكان الفوز بهذه السباقات شرفاً تتفاخر به القبائل، وكانت الخيول العربية الأصيلة في هذه المنطقة (ولا تزال) من بين أفضل الخيول في العالم.

الرياضات التقليدية مقارنة بالرياضات الحديثة في قطر

ومع ذلك، لم يمض كثيراً على هذا الحال حتى اكتسبت رياضة ركوب الخيل المزيد من الإشادة في قطر عام 1975، وأصبحت رياضةً رئيسية مع الإعلان عن نادي السباق والفروسية قطر في ذلك العام. ويتولى هذا النادي مهمة إقامة سباقات الخيول العربية الأصيلة والنقية على الصعيدين المحلي والدولي، وتنظيم عروض الخيول العربية وتشجيع مالكي الخيول على رعاية أفضل الخيول وتقديمها في السباقات لتطوير إنتاج الخيول.

سباق الهجن
الرياضات التقليدية مقارنة بالرياضات الحديثة في قطر

لن يكتمل المشهد الصحراوي لدولة قطر والجزيرة العربية دون الإبل التي كانت وسيلة مواصلات للبدو في قطر، فيما مضى، كما كانت مصدراً للحليب والغذاء. وفي نهاية المطاف، وفرت الإبل وسيلةً للترفيه متمثلةً في سباقات الهجن.

الرياضات التقليدية مقارنة بالرياضات الحديثة في قطر

بدأ سباق الهجن في الواقع كتقليد في حفلات الزفاف بالمنطقة إذ كان يُشكل جزءاً من الاحتفالات. ويُعد اليوم رياضةً مربحةً تُقدر قيمتها بالملايين؛ حيث يأتي الناس من جميع أنحاء المنطقة للمشاركة في سباقات الهجن أو مشاهدة السباقات التي تُقام في مضمار الشحانية لسباق الهجن. تأسس مضمار الشحانية في عام 1972 بعد أن أصبح سباق الهجن نشاطاً رياضياً رئيسياً في قطر وأُقيم أول سباق للهجن في قطر عام 1973 بمشاركة 300 من الإبل. تُقام هنا بطولات محلية ودولية يوم الجمعة من كل أسبوع، في الفترة من أكتوبر وحتى فبراير، بينما تُعقد كبرى فعاليات سباقات الهجن، مثل السباق الرئيسي لسمو الأمير في مارس وأبريل.

الرياضات التقليدية مقارنة بالرياضات الحديثة في قطر

من الجدير بالذكر أنه على الرغم من الاستعانة بالفرسان الأطفال لركوب الهجن، حظرت قطر الاستعانة بهم في عام 2004 وقدمت فرساناً آليين يتم التحكم فيهم عن بُعد من جانب مالك الهجن أو مُروضها، ويمكن مشاهدتهم وهم يمتطون الهجن ويرتدون ملابس مختلفة الألوان غالباً للتمييز بين الهجن ولإضفاء أجواء من المتعة. 

الصقارة
الرياضات التقليدية مقارنة بالرياضات الحديثة في قطر

الصقور هي الطائر الوطني في قطر ورمز لماضي الدولة وحاضرها. تربى الصقور في قطر وقد تُباع بمئات الآلاف حسب سلالتها ونوعها.

الرياضات التقليدية مقارنة بالرياضات الحديثة في قطر

تُعَد الصقارة أحد أنواع الرياضات في قطر منذ عصور القبائل البدوية؛ حيث كانت الصقور تُدرَّب في ذلك الوقت على اصطياد الطيور المهاجرة للحصول على الطعام نظراً لصبرها واعتمادها على نفسها وتحملها وبسالتها، وبالطبع لكونها من أسرع الطيور المفترسة في العالم!

الرياضات التقليدية مقارنة بالرياضات الحديثة في قطر

انتشرت الصقارة في قطر، بمجرد أن أصبحت نشاطاً رياضياً مفضلاً، لا للحاجة إليها للحصول على الطعام، لا سيما بين النخبة ممن يُنفقون الآلاف على تربية هذه الطيور الجارحة وتزيينها بغطاء رأس فاخر وتدريبها على فعاليات الصقارة التي تُقام حتى اليوم في أشهر الشتاء. ويتوافد الناس من أنحاء المنطقة والعالم إما للمشاركة في هذه الرياضة المرموقة أو لمشاهدة الصقور؛ حيث تُبهرهم تلك الطريقة التي تُحلق بها في السماء.

الرياضات التقليدية مقارنة بالرياضات الحديثة في قطر

يوجد، في سوق واقف، سوقاً ومستشفى للصقور؛ حيث يمكنك مشاهدة الصقور، وهي في كامل عزها بين ذراعي مالكيها أو وهي معروضة للبيع. 

تحتفل دولة قطر  باليوم الرياضي للدولة - وهو عطلة وطنية (في الثلاثاء الثاني من شهر فبراير) نجتمع فيه جميعاً لتبني أنماط حياة صحية وتعزيزها.

الرياضات الحديثة في قطر

كرة القدم
الرياضات التقليدية مقارنة بالرياضات الحديثة في قطر

استثمرت قطر، في السنوات الأخيرة، استثماراً كبيراً في كرة القدم وأنشأت فريقاً وطنياً لكرة القدم على قدم المساواة مع الفِرَق الدولية الأخرى، خاصة في منطقة الخليج. وفاز المنتخب القطري على الإمارات في بطولة آسيا لكرة القدم في عام 2019 وعاد إلى موطنه حاملاً الكأس.

الرياضات التقليدية مقارنة بالرياضات الحديثة في قطر

تُعَد كرة القدم الرياضة الوطنية لدولة قطر، وتحظى بشعبيةٍ كبيرة في الدولة؛ حتى أنك قلما تجد حياً في قطر يخلو من كرة قدم بين الكبار أو الأطفال.

الرياضات التقليدية مقارنة بالرياضات الحديثة في قطر

تُعد قطر أول دولة عربية تستضيف كأس العالم FIFA بعد فوزها باستضافة البطولة في لحظةٍ تاريخيةٍ عام 2010. ومنذ ذلك الحين، استمرت جهود الاستعدادات لضمان تمتع المشجعين من جميع أنحاء العالم بالبطولة بكامل مجدها والاستمتاع بخدمات الضيافة القطرية الشهيرة. وقد تم تحديث البنية التحتية للدولة لاستيعاب الملايين من المشجعين الوافدين إلى قطر، وشُيّدت الملاعب مع مراعاة الاستدامة وعوامل أخرى، ومن المرتقب وجود مرافق ترفيهية جديدة لتسلية المشجعين. 

الكرة الطائرة
الرياضات التقليدية مقارنة بالرياضات الحديثة في قطر

شكّلت الكرة الطائرة جزءاً من المشهد الرياضي في قطر منذ عام 1962 عندما تأسس الاتحاد القطري للكرة الطائرة لتشجيع هذه الرياضة، والتي اتخذت شكلها الجديد والمحسّن في عام 1979. ومنذ ذلك الحين، تطورت هذه الرياضة مع فِرَق الكرة الطائرة للرجال والسيدات التي تنافس على الصعيد الدولي فضلاً عن الإقليمي.

الرياضات التقليدية مقارنة بالرياضات الحديثة في قطر

تُعد الكرة الطائرة الشاطئية أيضاً رياضةً شهيرةً؛ حيث استضافت قطر دورة الألعاب الشاطئية لاتحاد اللجان الأولمبية الوطنية 2019 لأول مرة، والتي فاز فيها المنتخب القطري للكرة الطائرة الشاطئية بالميدالية الفضية عن مباراته مع الولايات المتحدة.

التنس
الرياضات التقليدية مقارنة بالرياضات الحديثة في قطر

بدأت رياضة التنس الاحترافي في قطر على نطاقٍ صغير، لكنها اكتسبت زخماً بمرور الوقت. وقد تأسس الاتحاد القطري للتنس في عام 1984 لزيادة النهوض بهذه الرياضة وتعزيز انتشارها.

الرياضات التقليدية مقارنة بالرياضات الحديثة في قطر

في عام 1987، أُدخِلَت التنس إلى أكبر الأندية الرياضية في قطر، وبحلول نهاية عام 1991، انتهت أعمال إنشاء المجمع الحديث "مجمع خليفة الدولي للتنس" وافتتاحه. وأُقيمت أول بطولة من بطولات قطر المفتوحة للرجال لرابطة محترفي التنس في يناير 1993، وبقية القصة، كما يقولون، يعرفها الجميع!