مبادرات السوق الإقليمية

مبادرات السوق الإقليمية

على الرغم من نمو أسواق السياحة لقطر وتنوعها في السنوات الأخيرة على المستوى الدولي، لا تزال دول مجلس التعاون الخليجي المجاورة تحتل مركزاً مهماً كمصدر أساسي للزوّار الوافدين إلى الدولة، وذلك بفضل قرب موقعها وسهولة الوصول وأوجه التشابه في اللغة والثقافة.

مع أخذ هذه العوامل بعين الاعتبار، بالإضافة إلى الجهود الكبيرة المبذولة سلفاً لنشر الوعي والتعريف بقطر، نجد أن أنشطة الهيئة العامة للسياحة داخل دول مجلس التعاون الخليجي تستهدف المستهلك بطرق مباشرة أكثر، كعرضها إعلانات ترويجية في مراكز التسوق على سبيل المثال، وينصب تركيز هذه المبادرات بشكل كبير على أماكن الجذب في قطر بصفتها وجهة مناسبة للأسر وذلك لما تقدمه من أنشطة ترفيهية مفيدة لا مثيل لها في بيئة ثقافية واجتماعية تبعث على الألفة والراحة.

تعتمد مثل هذه الأنشطة الترويجية عادةً على جذب الزوار من سكان المنطقة إلى حضور العديد من المهرجانات والفعاليات التي تستضيفها قطر. ولا تعتبر درجات الحرارة العالية في الصيف من الأمور التي يعبأ بها كثيراً زوار دول مجلس التعاون الخليجي عند القدوم إلى قطر. ولهذا، فقد أثبتت الجهود التي تبذلها الهيئة العامة للسياحة لزيادة نسبة الإشغال في الفنادق خلال موسم الصيف المنخفض نسبياً، والترويج للفعاليات المختلفة مثل مهرجان صيف قطر الذي تتواصل فعالياته على مدار شهر كامل، أثبتت نجاحاً باهراً في استقطاب السيّاح من دول مجلس التعاون الخليجي.